أبي الفدا

212

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

لغة التشبيه بالمضاف لزوال اللّام المقتضية للتشبيه بالمضاف « 1 » . واعلم أنّه يجوز حذف اسم لا « 2 » في مثل : لا عليك أي لا بأس عليك « 3 » . ذكر خبر ما ولا المشبّهتين بليس « 4 » وهو سابع المنصوبات المشبّهات بالمفعول ، وهو الذي يخبر به بعد دخولهما ، وينصب في لغة أهل الحجاز ، قال اللّه تعالى : وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً « 5 » وبنو تميم لا يعملونهما لعدم اختصاصهما « 6 » ، أي لدخولهما على الاسم والفعل ، ويبطل عمل ما ولا في أشياء : أحدها : إذا انتقض النفي بإلّا نحو : ما زيد إلّا قائم ، ولا رجل إلا أفضل منك لفقد ما عملتا « 7 » لأجله وهو النّفي . وثانيها : إذا تقدّم خبرها على اسمها نحو : ما قائم زيد ، لضعفها في العمل « 8 » . وثالثها : إذا زيدت إن بعد ما نحو : ما إن زيد قائم ، لضعف عملها بالفصل بينها وبين معمولها « 9 » ومنه قوله : « 10 »

--> ( 1 ) شرح الوافية ، 245 . ( 2 ) الكافية ، 397 . ( 3 ) في الكتاب ، 2 / 295 وإنما يريد لا بأس عليك ، ولا شيء عليك ولكنه حذف لكثرة استعمالهم إياه ، وانظر شرح المفصل ، 2 / 113 وشرح الكافية ، 1 / 266 وشرح الأشموني ، 2 / 18 . ( 4 ) الكافية ، 397 - 398 . ( 5 ) من الآية 31 من سورة يوسف ، وحاش للّه ، سقطت من الأصل . ( 6 ) ويقرؤون : ما هذا بشر ، القطر ، 199 . ( 7 ) غير واضحة في الأصل . ( 8 ) وهذا الشرط جار على « لا » أيضا . ( 9 ) شرح الوافية ، 246 ، وشرح الكافية ، 1 / 266 . ( 10 ) هو فروة بن مسيك ورد منسوبا له في الكتاب 3 / 153 ، وشرح شواهد المغني ، 1 / 81 وخزانة الأدب ، 4 / 112 وورد من غير نسبة في المقتضب ، 1 / 51 - 2 / 364 والمصنف ، 3 / 128 والمحتسب ، 1 / 92 والخصائص ، 3 / 108 وشرح الكافية ، 1 / 266 ورصف المباني ، 110 - 311 والمغني ، 1 / 25 وهمع الهوامع ، 1 / 94 .